في مطلوبيتها ( 1 ) .
ومقصوده بتوضيح منا يرجع إلى مقدمتين :
إحداهما : أن ملاك مطلوبية المقدمة ليس مجرد التوقف ، بل ملاكها هو
حيثية التوصل بها إلى ذي المقدمة ، فذات المقدمة وحيثية توقف
ذي المقدمة عليها لا تكونان مطلوبتين بالذات ، وهذه مقدمة وجدانية
يرى كل أحد من نفسه أن المطلوبية الغيرية إنما هي لأجل الوصول
إليه ، بل لو فرض انفكاك التوقف عن التوصل خارجا كان المطلوب هو
الثاني لا الأول .
وثانيتهما : أن الغايات عناوين الموضوعات في الأحكام العقلية ،
والجهات التعليلية فيها ترجع إلى التقييدية ، وهذه مقدمة برهانية كما
تقدم بيانها ( 2 ) .
ونتيجتهما وجوب المقدمة الموصلة .
وبما ذكرنا يدفع الاشكال الذي أورده المحقق الخراساني على كلتا
المقدمتين ( 3 ) .
فتحصل مما مر : أن التحقيق وجوب المقدمة الموصلة على فرض
وجوب المقدمة .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 84 / سطر 18 - 19 و 86 / سطر 12 - 24 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 390 .
( 3 ) الكفاية 1 : 188 - 191 .