تكون مطلوبة بالذات ، وكذا الحال في العلة التامة وسائر العناوين
والحيثيات الملازمة للمطلوب بالذات .
والعجب منه حيث اعترف أن الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية
كلها ترجع إلى التقييدية ، وأن الغايات عناوين للموضوعات ( 1 ) ، ومع
ذلك ذهب إلى ما ذكر وارتضاه .
ويرد على ثانيهما : - مضافا إلى ما تقدم - أن العلة التامة إذا كانت
مركبة من شرط ومعد وسبب وعدم مانع مما لا يكون بينها جامع
ذاتي ، ولا تكون من قبيل التوليديات لا تتعلق بها إرادة واحدة ، ومع
أن العقل إذا فصل بينها ورأى أن في كل منها مناط الوجوب
والتوصل إلى ذي المقدمة ، فلا محالة تتعلق إرادته به ، فلا معنى لتعلق
إرادة واحدة بالمجموع بعد كون المناط في كل منها ، وشأن العقل
تفصيل الأمور وتحليلها ، لا رؤية المجموع وإهمال الحيثيات .
ولعمري : إن توهم ورود الاشكالات ألجأهم إلى تلك التكلفات .
في الدليل العقلي على المقدمة الموصلة :
ثم إن صاحب الفصول استدل على مذهبه بأمور ، عمدتها هو ما ذكره
أخيرا من الوجه العقلي : وهو أن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل
بها إلى الواجب وحصوله ، فلا جرم يكون التوصل بها إليه وحصوله معتبرا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 204 / سطر 11 - 12 .