لا يكون نقضا على ما ذكرنا لو أعطي التدبر حقه .
مناقشة المحقق الأصفهاني :
ومما ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التدقيق في تعليقته على
الكفاية ، فإنه لأجل الفرار عن الاشكالات المتقدمة على المقدمة
الموصلة وجه كلام القائل بها :
تارة : بأن الغرض الأصيل حيث يترتب على وجود المعلول ، فالغرض
التبعي من أجزأ علته هو ترتب وجوده على وجودها إذا وقعت على
ما هي عليه من اتصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية ، فوقوع كل
مقدمة على صفة المقدمية الفعلية ملازم لوقوع الأخرى على تلك
الصفة ووقوع ذيها في الخارج ، فالواجب هو المقدمة الفعلية التي لا
تنفك عن ذيها .
وأخرى : بأن متعلق الغرض التبعي هو العلة التامة ، حيث إنها محصلة
لغرضه الأصيل ، لا كل ما له دخل وإن لم يكن محصلا له ، وإنما
تعلقت بالعلة التامة إرادة واحدة لوحدة الغرض ، وهو حصول ذيها .
ويرد عليهما : أن الغاية لوجوب المقدمة إذا كانت التوصل إلى ذيها ،
يكون المتعلق بالذات للإرادة هو المقدمة بهذه الحيثية لا بحيثيات
اخر ، فالسبب الفعلي بما هو كذلك لا تتعلق به الإرادة بهذه الحيثية بل
بحيثية الموصلية ، وكون حيثية فعلية السبب ملازمة للمطلوب
خارجا لا يوجب أن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 205 - 206 .