خرجت منها صارت أجنبية عن زوجها ، وجاز لها ان تتزوج بمن شاءت ،
فإذا تزوجت منه فلا سبيل له عليها .
( مسألة 266 ) : لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى
الحاكم ، فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك ، فيتجزي بمضي المدة المذكورة
والفحص عنه بعد طلب إحداهن ، أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟ وجهان
أقربهما الأوّل .
( مسألة 267 ) : لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج مع
الفحص فيها وان لم يكن بتأجيل من الحاكم ، ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص
عنه مقداراً ما في الناحية التي هو غاب فيها إن أمكن ، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق ،
والأحوط الأولى أن يكون التأجيل والفحص في تلك المدة من قبله .
( مسألة 268 ) : لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة ، بحيث
دلت القرائن على عدم انتقاله منها ، كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة .
( مسألة 269 ) : لو تحقق الفحص التام عنه في مدة يسيرة ، كما في العصر
الحاضر من جهة توفر وسائل الاتصال بكل النواحي التي يحتمل وجوده فيها ،
وحصل اليقين بعدم وجوده هناك وانقطع الامل عن الوصول اليه ، سقط وجوب
الفحص عنه في المدة الباقية ، ولكن هل يجب الانتظار إلى أن تنتهي المدة بأكملها ؟
والجواب : ان حصل من ذلك الوثوق والاطمئنان بعدم بقائه في قيد الحياة
لم يجب ، وان احتمل وجوده في قيد الحياة ، ولكنه اخفى نفسه عن الانظار وعاش
في مكان باسم المستعار وعنوان كاذب ، وجب الانتظار لعل
منهاج الصالحين — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٩