كان الأولى أن تكون عددّية ، فتكون المدّة مائة وثلاثين يوماً ، وان كانت
حرة حاملاً فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة المذكورة ووضع الحمل كما سبق .
( مسألة 257 ) : عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على
الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أكان الاعتداد من وفاة سيّدها أم من
وفاة زوجها إذا كانت مزوّجة ، وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت
موطوءة له . واما عدتها من وفاة زوجها ، فهل هي أربعة أشهر وعشرة أيام ، أو
أنها شهران وخمسة أيام ؟
والجواب : ان الأول لو لم يكن أقوى فهو الأحوط . أما إذا كانت حاملاً
فعدّتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل .
( مسألة 258 ) : يجب على المعتدة عدة الوفاة ترك التزويج بالغير ما دامت في
العدّة ، كما أن الأحوط والأجدر بها وجوباً ان تترك الزينة في هندامها ولباسها ،
وتجتنب عن استعمال كل ما هو زينة في العرف العام كالكحل الأسود والطيب
والحمرة ولبس الذهب كالقلادة ، نعم لا بأس بممارستها ما لا يعد في العرف زينة
مثل تنطيف بدنها ولباسها وتقليم أطفارها ودخول الحمام وغيرها ، ولا فرق في
ذلك بين المرأة المسلمة والذمّية ، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير ،
والأقوى عدم ثبوت الحداد في الصغيرة ، كما أن الظاهر اختصاص الحداد بالحرة ،
بدون فرق بين الدائمة والمتمتع بها ، ولا حداد على الأمة ، والظاهر أنه ليس
شرطاً في العدة ، فلو تركته عمداً أو لعذر ، جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة ، ولا
يجب عليها استئنافها ، والأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية الا
لضرورة ، أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة .
منهاج الصالحين — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٦