والجواب : انه ان كان هناك من ينفق عليها من مال زوجها إذا كان له مال ،
أو مال نفسه بما تتطلب شؤونها من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وغير
ذلك ، فعليها ان تصبر ولا حق لها ان تطلب الطلاق ولا كرامة ، وان لم يكن هناك
من ينفق عليها ، فللحاكم الشرعي اما ان يقوم بالانفاق عليها أو يطلقها ، وقد
تسأل ان الفحص عن المفقود في طول أربع سنين إذا استلزم الوقوع في المعصية ،
فهل تجوز المبادرة إلى طلاقها من دون الفحص ؟
والجواب : انه لا تجوز إذا كان هناك من ينفق عليها ، واما إذا لم يكن ، فهل
لها ان ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وتطالب بالنفقة أو الطلاق بعد ما لم يكن
الفحص عنه شرعاً ، كما هو المفروض ؟
والجواب : نعم ، وحينئذ فللحاكم الشرعي ان يأمر ولي الزوج بالانفاق
أو الطلاق ، فان امتنع أجبره على ذلك ، فإن لم يمكن اجباره أو لم يكن له ولي طلقها
الحاكم ، ثم تعتدّ عدة الطلاق وهي ثلاثة قروء أو شهور .
( مسألة 275 ) : مرّ ان الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع
استحقاقها النفقة عليها ، رفعت امرها إلى الحاكم ، فيأمر زوجها بالانفاق أو
الطلاق ، فان امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ، والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن ، لا
يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة ، وعدتها عدة الطلاق .
الموجب الثالث : وطء الشبهة
( مسألة 276 ) : عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق ، فان كانت حاملاً
فبوضع الحمل ، وان كانت حائلاً مستقيمة الحيض فبالاقرار والا فبالمشهور ،