بكاملها ، ولا ترى فيها دماً ، فقد انقضت عدّتها ولا شي عليها ، سواء
أكانت ترى الدّم بعد ثلاثة أشهر أم لا ، وكل امرأة تحيض منتظماً ، فإذا مرّت بها
ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها ، وان كانت في أقل من ثلاثة أشهر ، وقد تسأل ان
المرأة إذا كانت في سن من تحيض وترى الدّم في كل شهرين أو ثلاثة أشهر مرة
واحدة منتظماً ، فما هو عدّتها إذا طلقت ؟
والجواب : ان عدّتها ثلاثة اقراء وان طالت إلى تسعة أشهر ، وإذا اتفق
لسبب أو آخر انّها بعد الطلاق لم تر الدم إلى أن مرت بها ثلاثة أشهر ، ثم رأته في
الشهر الرابع أو الخامس وهكذا ، فما هو عدّتها ؟
والجواب : الظاهر أن عدّتها ثلاثة اشهر ، وان كان الأولى والأجدر
التربّص إلى سنة بل إلى خمسة عشر شهراً إذا كانت شابّة .
( مسألة 251 ) : المرأة المستحاضة الدامية التي لا ترى الطهر إذا طلقت ، فهل
عدّتها بالأقراء أو بالشهور ؟
والجواب : الظاهر أنها بالشهور حتى إذا كان لها موعد معين في كل شهر
بانتظام ، ولمزيد من التعرّف والتوضيح تطبيقياً نذكر مجموعة من الحالات :
الحالة الأولى : ان المرأة التي لها عادة منتظمة ومستقرّة ولم تكن حاملاً ،
فعدّتها بالأقراء ، سواء أكانت عادتها مستقرة في كل شهر مرة واحدة أو مرّتين ،
أم في كل شهرين أو ثلاثة أشهر مرة واحدة بانتظام ، ولا فرق في ذلك بين ان
يكون سبب الانفصال بينهما الطلاق أو الفسخ أو الانفساخ بأحد العيوب الموجبة
للخيار .
الحالة الثانية : ان كل امرأة مرت بها فترة طهر لا تقل عن ثلاثة أشهر
منهاج الصالحين — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٣