الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العقدة بالنسبة إلى أصل الطلاق ، وعدم الحق
له على زوجته باقراره ، وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام
السابقة على اخباره بالطلاق ، فلا يقبل قوله الاّ بالبينة ، والاّ فالقول قولها مع
يمينها ، ولو انكر الطلاق في العدة كان ذلك رجعة ، ولو ارتدّ في العدة لم يصح
الرجوع لإنقطاع العلقة الزوجية بذلك وحصول البينونة بينهما .
( مسألة 247 ) : يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في
أثناء العدة . أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر الزوج بالرجعة سابقاً في العدّة ، فلا يقبل
منها الا بالبيّنة ، وهل يقبل بشهادة شاهد وأحد ويمينه ؟
والجواب : لا يبعد القبول ، وكذا بشهادة شاهد وامرأتين .
( مسألة 248 ) : إذا طلقها ، فادّعت الزوجة بعده ان الطلاق كان في الحيض
وأنكره الزّوج ، كان القول قوله مع يمينه ، وإذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء
عدّتها صدقت ، وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدّة وشك في المتقدم والمتأخر ،
فادّعى الزوج تقدم الرجوع ، وادّعت الزوجة تأخرّه ، ففي هذه الحالة ان كان
تاريخ الرجوع معلوماً وتاريخ الانقضاء مجهولاً ، كان القول قول الزوج ،
لاستصحاب بقاء العدّة إلى زمان الرجوع ، وبذلك يثبت ان الرجوع في زمان
كانت العدّة باقية فيه ، ويترتّب عليه حينئذ اثره ، وان كان تاريخ الانقضاء معلوماً
وتاريخ الرجوع مجهولاً ، كان القول قول الزوجة ، لاستصحاب عدم الرجوع إلى
زمان انقضاء العدة ، وان كان تاريخ كليهما مجهولاً لم يثبت شي من القولين ،
وعندئذ فيكون المورد من موارد التداعي ، فان أقام ايّ منهما البيّنة على ما ادّعاه
فهو ، والا فتصل النوبة إلى الحلف ، فان حلف أحدهما دون الاخر فهو ، وان حلفا
معاً أو لم يحلف ايّ منهما ، فالأحوط والأجدر وجوباً
منهاج الصالحين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩١