عليه فيجوز له التزويج بها ، ولا يتوقف على أن تنكح زوجاً آخر غيره ،
فيكون حاله حال سائر افراد الشيعة ، نعم لو كان وصف التشيع والتسنن من
الجهات التعليلية وخارجا عن الموضوع ، كان حاله بعد الاستبصار كحاله قبل
الاستبصار ، فلا يحل له التزويج بها الا بعد ان تنكح زوجا غيره ، ولا فرق في
ذلك بين كون المرأة المطلقة ثلاثا شيعية أو سنية ، نعم إذا كان استبصاره قبل
انقضاء العدة وفي الأثناء لم يجز له الرجوع إليها بدون عقد ، على أساس ان
الطلاق بائن وليس برجعي ، وبذلك يختلف عن غيره من الشيعي ، فإنه لا يجوز
لغيره ان يعقد عليها أثناء العدة .
( مسألة 237 ) : إذا طلق المخالف زوجته في طهر المواقعة أو في حال الحيض
أو بلا حضور شاهدين عدلين ثم استبصر ، فإن كان استبصاره في أثناء العدة ،
جاز له الرجوع إليها بدون عقد ، كما كان ذلك جائزا له إذا لم يستبصر ، واما إذا
كان بعد انقضاء العدة ، فيجوز له التزويج بها ، على أساس ان له ترتيب آثار
الطلاق الصحيح عليه بمقتضى قاعدة الالزام ، كما يجوز لغيره من افراد الشيعة
التزويج بها بعد انقضاء العدة بنفس الملاك ، وهناك فروع عديدة تبتني على
قاعدة الالزام ، ولكن لا ضرورة إلى شرحها هنا .
( مسألة 238 ) : الطلاق سنة قسمان : بائن ورجعي .
الأول : طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعا ، وغير المدخول بها ولو
دبراً ، والمختلعة والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل ، والمطلقة ثلاثاً بينها
رجعتان ، ولو كان الرجوع بعقد جديد ان كانت حرة ، والمطلقة طلقتين بينهما
رجعة ولو بعقد جديد ان كانت أمة .
الثاني : ما عدا ذلك كطلاق المرأة المدخول بها رجعيا ، ويجوز للزوج
منهاج الصالحين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٧