الثالث : ان يكون الشاهدان ذكرين ، ولا تكفي شهادة النساء لا منفردات
ولا منضمّات ، ولا تعتبر في صحة شهادة الشاهدين معرفة المرأة المطلقة ، فلو قال :
زوجتي هند طالق بمسمع الشاهدين صح ، وان لم يكونا يعرفان هنداً بعينها ، بل
وان اعتقدا غيرها ، ولو طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته ،
وتكفي شهادة الوكيل على التوكيل عن الزوج في انشاء الطلاق ، كما لا تعتبر في
صحة شهادتهما معرفة ان المطلق نفس زوجها أو وكيله أو وليه .
وقد تسأل هل العدالة المعتبرة في الشاهدين عدالة واقعية أو الأعم منها
ومن الظاهرية ، فعلى الأول لو كان الشاهدان عدلين باعتقاد المطلق ، وكانا فاسقين
في الواقع لم يصح الطلاق ، وعلى الثاني صح وان تبين بعد الطلاق انهما كانا
فاسقين ؟
والجواب : الظاهر هو الأول ، وعلى هذا فكل من علم بفسق الشاهدين ،
فليس بامكانه ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه ، كما أنه لو تبين فسقهما عند
الزوج والزوجة بعد الطلاق ، انكشف بطلانه وبقائهما على الزوجيّة .
فصل في أقسام الطلاق
الطلاق قسمان : بدعة وسنة .
( مسألة 233 ) : الطلاق بدعة هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال