لكل أحد التزويج بها .
( مسألة 235 ) : لو طلق المخالف زوجته بقوله أنت طالق ثلاثا ، صحّ وتحرم
عليه حتى تنكح زوجاً آخر ، ولكنه باطل عند الشيعة ، ولم يقع لا الثلاث ولا
الواحد ، نعم لو كرر صيغة الطلاق ، فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق من دون
تخلل رجعة في البين قاصداً بذلك التعدد تقع واحدة ، ولَغَت الاُخريان عند
الشيعة ، واما عند المخالف فتقع الجميع ، ولا يجوز له الرجوع إليها ، وعلى هذا فإذا
طلق المخالف زوجته ثلاثا ، جاز للشيعي ان يتزوج بها بعد انقضاء العدة بموجب
قاعدة الالزام ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون المرأة شيعية أم سنية .
( مسألة 236 ) : قد تسأل ان المخالف إذا طلق زوجته ثلاثاً في مجلس واحد
ثم استبصر بعد تمامية العدّة ، فهل يسوغ له التزويج بها كسائر افراد الشيعة ، أم
يتوقف على أن تنكح زوجاً غيره ، كما إذا لم يستبصر ؟
والجواب : الظاهر هو الأول ، لأنه إذا استبصر خرج عن موضوع التحريم ،
وتبدل بموضوع آخر على أساس ان جهة التشيع والتسنن جهة تقييدية
للموضوع ، وعلى هذا فما دام المطلق ضل على مذهبه فالمرأة محرمة عليه واقعا ما
لم تنكح زوجا آخر غيره ، وإذا استبصر بعد اكمال العدة وصار شيعيا ، تبدل
بموضوع آخر وهو الشيعي ، ويجوز له حينئذ التزويج بها بدون التوقف على أن
تنكح زوجا آخر غيره مسبقاً ، وبكلمة ان الطلاق في المقام لم يصدر منه بوصف
انه شيعي ، وإنّما صدر منه بوصف انه سني ، فمادام هو متصف بهذا الوصف فالمرأة
محرمة عليه ما لم تنكح زوجا آخر غيره ، واما إذا استبصر ، فيصبح موضعاً آخر
وينتفي الحكم عنه حينئذ بانتفاء موضوعه ،
و
منهاج الصالحين — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٦