إذا مرَّت بها هذه الفترة الزمنية جاز طلاقها وصح مطلقا ، ويلحق
بالغائب الحاضر الذي لا يقدر على التعرّف بحال امرأته انها حايض أو طاهر
كالمحبوس ونحوه .
وقد تسأل ان المرأة إذا كانت في سن من تحيض ، ولا تحيض الاّ في كل
ثلاثة أشهر مرة واحدة ، فهل يصح طلاقها من الغائب متى شاء أو لا ؟
والجواب : انه إذا غاب عنها في طهر المواقعة ، لم يجز له ان يطلقّها الاّ بعد
ثلاثة أشهر لكي يحصل له العلم بانتقالها من طهر إلى طهر آخر ، وإذا غاب عنها
في طهر غير المواقعة ، جاز ما دامت فيه .
الثالث : ان لا يكون الطلاق في طهر المواقعة ، فلو طلقها في طهر قد جامعها
فيه بطل ، إلاّ إذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملاً أو غائباً عنها ، ولم يعلم بحالها
انها حائض أو طاهر على ما مر شرحه ، فان طلاق هذه الطوائف من النساء
صحيح على كل حال وإن تبيّن وقوعه في طهر المواقعة .
( مسألة 226 ) : إذا أخبرت الزوجة انها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ، ثم
أخبرت انها كانت حائضاً حال الطلاق ، لم يقبل خبرها الا بالبيّنة ، ويكون العمل
على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه .
( مسألة 227 ) : قد تسأل ان من جامع زوجته في حال الحيض عامداً أو
خطأً ، وبعد ان طهرت من الحيض طلقها ، فهل يصح هذا الطلاق أو لا ؟
والجواب : ان صحته لا تخلو عن اشكال ، فالاحتياط لا يترك بتجديد
الطلاق في طهر آخر لم يواقعها فيه ، ولا في حال حيضها قبل الطهر ، وإذا
طلقها اعتماداً على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق
منهاج الصالحين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨١