" خمس يطلقن على كل حال الحامل المتبين حملها والتي لم يدخل بها زوجها
والغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي قد جلست عن الحيض " ولا فرق في
ذلك بين ان يكون المطلق لها نفس الزوج أو وكيله ، وقد تسأل هل يعتبر في صحة
طلاق الغائب عجزه عن العلم بحالها وهو غائب أو لا ؟
والجواب : نعم ، فإنه ان كان بامكانه التعرف بحالها وتحصيل العلم بها
بطريق من الطرق الاعتياديّة ، لم يجز له ان يطلقها بدون ذلك ، ولو طلقها والحال
هذه ، فتبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض بطل ، وان لم يكن بامكانه ذلك ، كما
إذا طالت فترة غيابه عنها ، ولا طريق له إلى التعرف بحالها ، ففي هذه الحالة لو
طلقها صح وان تبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض أو النفاس .
هاهنا فروع :
الفرع الاوّل : إذا سافر الزوج وغاب عن زوجته في طهر المواقعة ، ففي هذه
الحالة إذا أراد أن يطلقها ، فعليه ان يصبر وينتظر ان تمرّ بها فترة زمينة يحصل له
الوثوق والاطمئنان بحسب ما يعرف منها من عادتها الشهرية انها انتقلت من
طهر إلى طهر آخر ، وبعد ذلك إذا طلقها صح وان تبين انه كان في حال الحيض .
الفرع الثاني : إذا سافر الزوج وغاب عنها في طهر لم يواقعها فيه ، ففي هذه
الحالة له ان يطلقّها في هذا الطهر متى شاء ، ما دام يكون واثقاً ببقائه أو لم يعلم
بانقضائه ، وإلاّ فعليه الانتظار إلى أن يعلم عادة بانتقالها إلى طهر آخر ، وحينئذ
فإذا طلقها صح وان تبيّن أنه وقع في حال الحيض .
الفرع الثالث : إذا سافر الزوج وغاب عنها في حال حيضها ، ففي هذه
الحالة لم يجز طلاقها ، إلاّ بعد ان تمرّ بها فترة زمنية يعلم بانقطاع دم حيضها ،
و
منهاج الصالحين — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٠