بينهما ؟
والجواب : الأظهر هو الثاني ، لان قاعدة الولد للفراش لا تنطبق على
المقام ، باعتبار انّها في مقابل العاهر وهو الزاني ، والمفروض فيه ان وطء كل منهما
المرأة كان حلالاً ويلحق به الولد ، فلا ترجيح حينئذ لالحاقه بأحدها دون
الآخر ، وكذا الحكم في المتمتع بها إذا وهبها زوجها المدّة أو انتهت المدة ووطأها
رجل شبهة واشتبه الحاق الولد بهما ، وإذا وطئت الزّوجة أو المعتدة الرجعيّة
شبهة ثم ولدت وعلم لحوقه بالزوج أو الواطىء الحق به ، وان اشتبه امره اقرع
بينهما وعمل على ما تقتضيه القرعة ، على أساس ان قاعدة الولد للفراش لا
تنطبق على المقام .
( مسألة 177 ) : لو ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه
أحدهما بالآخر عمل بالقرعة .
( مسألة 178 ) : الأمة إذا وطأها المولى فولدت ولداً الحق به الاّ إذا
نفاه ، فيقبل نفيه ظاهراً ، ولا يجوز له نفيه بغير جزم ، ولو وطأها المولى
وجنبي فجوراً فالولد للمولى ، ولو وطأها المشتركون فتداعوه الحق بمن تخرجه
القرعة ويغرم للباقين حصصهم من قيمة الأمة وقيمة ولدها يوم سقوطه حياً .
( مسألة 179 ) : لو وطأ المرأة أجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد ، فإن كان
لها زوج ، ردت عليه بعد العدة من الثاني .
( مسألة 180 ) : المراد بوطء الشبهة ، الوطء غير المستحق مع بناء الواطىء
على استحقاقه له ، سواء كان معذوراً فيه شرعاً أم عقلاً أم غير معذور .
منهاج الصالحين — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٥