الزوجة مع اليمين ، ولا طريق للزوج إلى اثبات ذلك بالبيّنة ، لانّها من
العيوب التي لا يمكن الاطلاع عليها ، الاّ من طريق اخبار نفس المرأة بها ، نعم في
العيوب التي يمكن الاطلاع عليها ، فبامكان المدعي إقامة البيّنة عليها .
( مسألة 140 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة فادعى الزوج الوطء بها ،
وادعت الزوجة العنن فيه وعدم قدرته على الوطء ، وحينئذ فان كانت الزوجة
ثيّباً ، فالقول قول الزوج عليه ان يحلف بأنه لقد جامعها ، وان كانت بكراً ، فعليها
ان تقيم البيّنة على ذلك من النساء الموثوقات ، فان شهدن على أنها عذراء ، فعلى
الحاكم الشرعي ان يؤجّله سنة ، فان وصل إليها من خلال السنة جماعا ، وإلاّ
فيقرق بينهما ولها نصف المهر ، وان لم تكن لها بنية على ذلك ، أو ان الزوج ادّعى
وطيها دبراً ، فعليه الحلف ، فان حلف حكم بعدم جواز التفريق ، واما إذا كان
الزوج عنيناً فعلاً ولا يقدر على الوطء
ولا يدعى ذلك ، فعلى الزوجة ان ترفع الامر إلى الحاكم الشرعي وهو بعد رفع
الامر اليه يؤجل العنين إلى سنة ، فان وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ ، والا
فسخت ان شاءت ولها نصف المهر ، وإن رضيت ان تقيم معه ثم طلبت الخبار بعد
ذلك ، فقد سقط الخيار عنها ولا خيار لها ، واما إذا امتنع الزوج من الحضور عند
الحاكم ، جرى عليه حكم التأجيل غيابيا ، فإذا انتهى الأجل ولم يقدر على الوطء
في هذه الفترة ، فلها الفسخ إذا أرادت ، ولا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 141 ) : لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة ، فله الفسخ ، ولا مهر
إلا مع الدخول ، فيرجع به على المدلس ، فإن لم يكن المدلس مولاها ، كان له
عشر قيمتها ان كانت بكراً وإلاّ فنصف العشر .
( مسألة 142 ) : لو تزوجته على أنه حر فبان عبداً ، فلها الفسخ ، ولها المهر
منهاج الصالحين — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٤