على العقد أو تجدّد قبل الوطء ، أما إذا كان بعد الوطء ولو مرة واحدة ، فالأقوى
انه لا يقتضي الخيار .
( مسألة 136 ) : اما عيوب المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد
فهي سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن يقال له العفل ، وهو لحم ينبت في
فم الرحم يمنع من الوطء ، ومثله الرتق وهو التحام الفرج على وجه لا يبقى
مدخل فيه للذكر ، والافضاء والعمى والاقعاد ومنه العرج البيّن وان لم يبلغ حد
الاقعاد ، ويثبت الخيار للزوج فيما إذا كان العيب سابقاً على العقد ، وفي ثبوته في
المتجدد بعد العقد وقبل الوطء إشكال ، والأحوط وجوباً إذا أراد الانفصال عنها
ان يطلقها أو يجمع بينه وبين الفسخ ، وقد تسأل ان المرء إذا دخل على زوجته
جاهلاً بالحال وقبل ان يجامعها علم بالعيب ، فحينئذ ان رضى بها قبل المجامعة
سقط خياره ، وان لم يعلم به الا بعد ما جامعها ، فهل يسقط خياره أو لا ؟
والجواب : الظاهر سقوط خياره .
( مسألة 137 ) : الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت في الدائم
والمنقطع ، والأظهر انه ليس على الفور ، فلا يسقط بالتأخير .
( مسألة 138 ) : ليس الفسخ بالطلاق ، ولا مهر مع فسخ الزوج قبل
الدخول ، وللزوجة المسمّى بعده ، ويرجع به على المدلس ان كان ، وإن كانت هي
المدلسة نفسها ، فلا مهر لها ، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول ، إلاّ في العنة ،
فيثبت نصفه للنصّ الخاص به .
( مسألة 139 ) : إذا وقع الخلاف بين الزوج والزوجة فادّعى الزوج فيها
الغفل أو الرتق أو الافضاء ، والزوجة أنكرت ذلك العيب فيها ، فالقول قول
منهاج الصالحين — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣