أن يكون المهر عملاً كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما ، كما يجوز أن يكون
حقّاً قابلاً للانتقال كحق التحجير ، ولو وهبها المدة قبل الدخول ، ثبت نصف المهر
على الأظهر ، ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقض منه شيء وان كان قبل
الدخول .
( مسألة 99 ) : تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها للاستمتاع
بها ، لكنّها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته ، ولا فرق بين كون
الاخلال لعذر أو غيره عدا أيّام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء .
والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ، فلو
أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شيء ، ولو لم تحضر في بعض
المدّة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء ، ففي سقوط بعض المهر إشكال بل منع .
( مسألة 100 ) : لو ظهر بطلان العقد امّا بأن تبين ان لها زوجاً أو أنها كانت
أخت زوجته أو أمّها من الرضاع ، فلا مهر لها قبل الدخول ، واما بعد الدخول ،
فان كانت المرأة جاهلة بالحال ، فهل لها مهر المسمّى أو المثل أو أقل الأمرين ؟
والجواب : الظاهر هو الثاني ، على أساس ان العقد كان فاسداً ، والوطي في
فترة قبل ظهور الحال كان وطء شبهة ، فاذن يكون الواجب دفع مهر مثل وطء
في هذه الفترة إليها ، وامّا إذا كانت عالمة بالحال ، فلا مهر ، لانّها بغي
ولا مهر للبغي .
( مسألة 101 ) : يلحق الولد بزوج المتمتّع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل ،
ويلحق بالوطء الأنزال في فم الفرج ، وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال
تولده منه ، ولو نفاه جزماً انتفى ظاهراً بلا لعان إلا إذا كان قد أقرّ به
منهاج الصالحين — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦