يكون فيه تفريط من قبله ، وأما إذا كان واقفاً في مكان لا يسوغ له الوقوف فيه ،
كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيّقاً فصدمه انسان من غير قصد فمات
الانسان ، كان ضمانه على المصدوم ، لان قتله مستند اليه عرفاً .
( مسألة 1184 ) : لو اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقاً ،
ضمن كل واحد منهما نصف دية الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو
مدبرين أو مختلفين .
( مسألة 1185 ) : لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيبا ، فعلى كل واحد
منهما نصف قيمة فرس الآخر أو نصف الأرش ، هذا إذا كان الفارس مالكاً
للفرس ، وأما إذا لم يكن مالكاً له ، ضمن نصف قيمة كل من الفرسين لمالكيهما ،
هذا كله إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس ، وأما إذا استند إلى أمر آخر
كإطارة الريح ونحوها مما هو خارج عن اختيار الفارس ، لم يضمن شيئاً ، ومثله
ما إذا كان الاصطدام من طرف واحد ، أو كان التعدي منه ، فإنه لا ضمان حينئذ
على الطرف الآخر ، بل الضمان على المصطدم أو المتعدّي ، ويجري ما ذكرناه من
التفصيل في غير الفرس من المراكب ، سواء أكان حيواناً أم سيارة أم سفينة أم
غيرها .
( مسألة 1186 ) : إذا انقلبت السيارة مثلاً أو انكسرت أو غير ذلك ومات
من المسافرين ، فلذلك حالات :
الأولى : ان يكون الانقلاب أو الكسر مستنداً إلى تقصير السائق
وتسامحه ، كسرعتها أكثر من المقدار المعتاد والمتعارف ، أو انه في حالة النعس
من جهة التعب ، بحيث تفقد سيطرته على قيادة السيارة ، أو في حالة لا يتمكن
في تلك الحالة من السيطرة التامة أو غيرها ، ففي تمام هذه الحالة تكون الدية
منهاج الصالحين — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٣