( مسألة 1172 ) : من أكره امرأة أجنبية غير بكر فجامعها ، فعليه مهر المثل ،
وأما إذا كانت المطاوعة فلا مهر لها ، سواء أكانت بكراً ، أم لم تكن .
( مسألة 1173 ) : لو أدب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً فأدّى إلى موتها
اتفاقاً قيل : انه لا دية عليه كما لا قود ، ولكن الظاهر ثبوت الدية ، وكذلك الحال
في الصبي إذا أدبه وليه تأديباً مشروعاً فأدّى إلى هلاكه .
( مسألة 1174 ) : إذا أمر شخصاً بقطع عقدة في رأسه - مثلاً - ولم يكن القطع
مما يؤدّي إلى الموت غالباً ، فقطعها فمات فلا قود ، ولكن عليه الدية ، وقد تسأل
انه إذا أخذ البراءة من الآمر ثم قطعها فمات ، فهل عليه دية في هذه الحالة ،
والجواب لا يبعد ثبوت الدية في تلك الحالة أيضاً ، فان مقتضى القاعدة انه لا اثر
للبراءة عن الدية قبل الموت ، إذ لا دية قبله حتى يصح التبرّي عنها ، ولا يوجد
دليل على الصحة إلاّ رواية ضعيفة ، فالنتيجة الأظهر انه لا فرق في ثبوت الدية
بين اخذ القاطع البراءة من الآمر أو لا .
( مسألة 1175 ) : لو قطع متفرقاً عدة أعضاء شخص خطأ ، فإن لم يسر القطع
، فعلى الجاني دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة ، وان سرى ، فإن كان القطع متفرقاً
، دية كل عضو إلاّ الأخير زائدة على دية النفس ، واما العضو الأخير المترتب
على قطعه الموت فتتداخل ديته في دية النفس ، وان قطعها دفعة وبضربة واحدة
، دخلت دية الجميع في دية النفس ، فعلى الجاني دية واحدة ، وهي دية النفس ،
وإن شك في السراية ، فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء المقطوعة ،
أم ليس له إلاّ دية النفس ؟ قولان : الأظهر هو الأول ، لمكان اصالة عدم السراية .
منهاج الصالحين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٠