موجبات الضّمان
وهي أمران : المباشرة ، التسبيب .
( مسألة 1176 ) : من قتل نفساً من دون قصد إليه ، ولا إلى فعل يترتب عليه
القتل عادة ، كمن رمى هدفاً فأصاب انساناً ، أو ضرب صبيّاً - مثلاً - تأديباً فمات
اتفاقاً ، أو نحو ذلك ، ففيه الدية دون القصاص .
( مسألة 1177 ) : يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة إذا عالج المجنون ،
أو الصبي بدون اذن وليه ، أو عالج بالغاً عاقلاً بدون إذنه ، وكذلك مع الاذن إذا
قصّر ، وأما إذا اذن له المريض في علاجه ولم يقصّر ، ولكنه آل إلى التلف اتفاقاً ،
فهل عليه ضمان أم لا ؟
قولان : الأقرب هو الأول ، وكذلك الحال إذا عالج حيواناً باذن صاحبه
وآله إلى التلف ، هذا إذا لم يأخذ الطبيب البراءة من المريض ، أو وليّه ، أو صاحب
الدابة ، وأما إذا أخذها منه ، فالمشهور انه لا ضمان عليه ، ولكنّه لا يخلو عن
اشكال بل لا يبعد الضمان لما مرّ من أنه لا قيمة لاخذ البراءة قبل الموت ولا دليل
على الكفاية الا رواية ضعيفة .
( مسألة 1178 ) : إذا انقلب النائم غير الظئر فاتلف نفساً أو طرفاً منها ، قيل إن
الدية في ماله ، وقيل إنها على عاقلته ، وفي كلا القولين اشكال ، والأقرب عدم
ثبوت الدية ، على أساس ان القتل لا يستند اليه ولا يدخل في القتل العمدي ولا
في القتل الشبيه بالعمد كما هو ظاهر ، بل ولا في القتل الخطأي ، باعتبار ان القاتل
فيه قاصد للفعل وأراد شيئاً وأصيب غيره .
( مسألة 1179 ) : لو أتلفت الظئر طفلا وهي نائمة بانقلابها عليه أو
منهاج الصالحين — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩١