( مسألة 1167 ) : لو جنى على عبد ، فيه قيمته ، كان قطع لسانه أو أنفه أو
يديه ، لم يكن لمولاه المطالبة بها إلاّ مع دفع العبد إلى الجاني للنص ، ولان لا يلزم
الجمع بين العوض والمعوض ، كما أنه ليس له المطالبة ببعض القيمة مع العفو عن
بعضها الآخر ما لم يدفع العبد إليه . وأمّا لو جنى عليه بما لا يستوعب قيمته ، كان
لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد ، وليس له الزام الجاني بتمام القيمة مع
دفع العبد إليه .
( مسألة 1168 ) : كل جناية لا مقدار فيها شرعاً ففيها الأرش ، فيؤخذ من
الجاني ان كانت الجناية عمدية أو شبه عمد ، وإلاّ فمن عاقلته ، وتعيين الأرش
بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين وأهل الخبرة في ذلك
.
( مسألة 1169 ) : لا دية لمن قتله الحد أو القصاص لقوله ( عليه السلام ) " أيّما رجل قلته
الحد أو القصاص " فلا دية له ويلحق به التعزير أيضاً ، لان المعيار في عدم الدية
انّما هو بكون القتل مستنداً إلى تطبيق حكم شرعي ، سواءً أكان كان ذلك الحكم
الشرعي حدّاً أم قصاصاً أم تعزيراً ، وامّا ما قيل من أن الحدّ القاتل للمحدود إذا
كان من حدود الناس ، فللمقتول ديته ولكنهما من بيت مال المسلمين لا على من
يقوم بتطبيقه ، فلا أصل له .
( مسألة 1170 ) : إذا بان فسق الشاهدين ، أو الشهود بعد قتل المشهود عليه
، فلا ضمان على الحاكم ، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين .
( مسألة 1171 ) : من افتضّ بكراً أجنبية ، فان كانت حرة لزمه مهر نسائها ،
ولا فرق في ذلك بين كون الافتضاض بالجماع أو بالأصبع أو بغير ذلك ، أمّا إذا
كانت أمة لزمه عشر قيمتها .
منهاج الصالحين — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٩