الاقتصاص وأخذ الدية حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدم في
قصاص النفس .
( مسألة 1114 ) : لو قطع اثنان يد شخص واحد ، جاز له الاقتصاص منهما
بعد ردّ دية يد واحدة اليهما ، وإذا اقتصّ من أحدهما ردّ الآخر نصف دية اليد إلى
المقتص منه ، كما أن له مطالبة الدية منهما من الأول .
( مسألة 1115 ) : يثبت القصاص في الشجاج ، الشجة بالشجة ، ويعتبر فيه
التساوي طولاً وعرضاً ، وأما العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم .
( مسألة 1116 ) : يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطا ، بأن كان
القصاص بمقدار الجرح . واما إذا كان غير مضبوط وموجباً لتعرض النفس
للهلاك ، أو زيادة في الجرح ، أو تلف العضو ، كالجائفة ، والمأمومة ، والهاشمة ،
والمنقلة ، ونحو ذلك ، لم يجز وينتقل الأمر فيها إلى الدية الثابتة بأصل الشرع ، أو
بالحكومة .
( مسألة 1117 ) : يجوز الاقتصاص قبل الإندمال وان احتمل عدمه ،
وعلى هذا فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه ، كان لوليه
أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصوداً ، ولم تكن الجناية مما يقتل
غالباً ، وإلاّ كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه ، فان قتله كان عليه دية
جرحه .
( مسألة 1118 ) : القصاص من الجاني في الجروح لابد ان يكون في حالة
كونه مستقراً وخالياً من الاضطراب وهادئاً لسبب أو آخر ، وكيفيته ان
يقاس محل الشجة طولاً وعرضاً بمقياس دقيق وبعد ذلك يقاس بنفس هذا
المقياس موضع الاقتصاص من الجاني طولاً وعرضاً ويعلم طرفاه ثم يشرع
منهاج الصالحين — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٥