فتركه وبه رمق ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما
فعله ، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي ان كان سائغاً ، كما إذا ضربه بالسيف مثلاً في
عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانياً
قصاصاً ، وان كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما
فعله .
فصل في قصاص الأطراف
( مسألة 1104 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمداً ، وهي
تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم
يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة .
( مسألة 1105 ) : يشترط في جواز القصاص فيها ، البلوغ ، والعقل وأن لا
يكون الجاني والد المجني عليه . ويعتبر فيه أيضاً أمران :
الأوّل : التساوي في الحرية والرقية ، فلا يقتص من الحر بالعبد .
( مسألة 1106 ) : لو جرح العبد حراً ، كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما أن
له استرقاقه ان كان الجراحة تحيط برقبته ، وإلاّ فليس له استرقاقه إذا لم يرض
مولاه ، ولكن - عندئذ - ان افتداه مولاه وأدّى دية الجرح فهو ، وإلاّ كان للحر
المجروح من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح
حقه ، ويردّ الباقي على المولى .
( مسألة 1107 ) : إذا جنى حرّ على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة