الثاني : التساوي في الدين . فلا يقتصّ من مسلم بكافر ، فلو قطع المسلم
يد ذمي - مثلاً - لم تقطع يده ولكن عليه دية يد الذميّ .
( مسألة 1110 ) : إذا جنت المرأة على الرجل ، اقتص الرجل من المرأة من
دون أخذ شيء منها ، وان جنى الرجل على المرأة اقتصت المرأة منه بعد ردّ
التفاوت إليه إذا بَلغت دية الجناية الثلث وإلا فلا ، فلو قطع الرجل إصبع امرأة ،
جاز لها قطع إصبعه بدون ردّ شيء اليه ، ولو قطع يدها ، جاز لها قطع يده بعد ردّ
نصف دية يده اليه .
( مسألة 1111 ) : المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في
الاقتصاص ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وان بذل الجاني يده للقصاص .
وهو لا يخلو من اشكال بل لا يبعد عدمه ، إذ لا دليل عليه ما عدا دعوى الاجماع
في المسألة ، ولكن لا يمكن اثباتها بهذه الدعوى ، وأمّا اليد الشلاء فتقطع باليد
الصحيحة بلا اشكال ، إلاّ أن يحكم أهل الخبرة انها لا تنحسم ، فعندئذ لا يجوز
قطعها وتؤخذ الدية كما مرّ .
( مسألة 1112 ) : لو قطع يمين رجل ، قطعت يمينه ان كانت له يمين ، وان لم
تكن له يمين فهل تقطع يساره ؟
والجواب : نعم على الأقرب ، لصدق المماثلة عليهما عرفاً عند نقد اليمنى ،
وان لم تكن له يسار فهل تقطع رجله ان كانت ؟
والجواب : المشهور وان كان ذلك ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، لعدم
صدق المماثلة عليهما ، وحينئذ فالأقرب الرجوع فيه إلى الدية .
( مسألة 1113 ) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، كان حكمه في
منهاج الصالحين — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٤