الأول أو مات المجني عليه قبل الاقتصاص في الفرض الثاني ، كانت لكل منهما دية
في مال الآخر وتسقطان بالتهاتر .
( مسألة 1100 ) : قد تسأل ان قطع يد الجاني أو رجله إذا فرض انه مؤديّ
إلى موته عادة ، بسبب حالته المرضية التي لا تتحمل مثل هذا الجرح ، كما إذا كان
مصابا بالسكّر أو غيره ، فهل يجوز الاقتصاص منه في هذه الحالة ؟
والجواب : لا يجوز وينتقل الامر حينئذ إلى الدية ، واما إذا فرض انه
لا يؤدي إلى ذلك ولكنه يؤدي إلى توسعة الجرح وعمقه إلى مواضع أخرى
بالسراية ولا يندمل ، اما أصلا أو إلى مدة طويلة ، بحيث يكون تحمله عليه
عسريا ، فهل يجوز الاقتصاص في هذه الحالة ؟
والجواب : الأقرب الجواز ، لاطلاق أدلة القصاص ، ولكن مع هذا
فالأحوط والأجدر التراضي بينهما بالدية بدل القصاص .
( مسألة 1101 ) : حق القصاص من الجاني انما يثبت للولي بعد موت المجني
عليه ، فلو قتله قبل موته كان قتله ظلماً وعدواناً ، فيجوز لوليّ الجاني المقتول
الاقتصاص منه ، كما أن له العفو والرضا بالدية ، واما دية المجني عليه بعد موته
فهي من مال الجاني .
( مسألة 1102 ) : لو قتل شخصاً مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت في
جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى وليّ المقتول ان أراد
الاقتصاص ان يردّ دية يده اليه ، وإلاّ فله قتله من غير ردّ ، ولكن الأظهر عدم
الردّ مطلقاً لاطلاق النصوص .
( مسألة 1103 ) : لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً ، وظنّ أنه قتله
منهاج الصالحين — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧١