وان كان المشهود به القتل خطأ ، لم تقبل شهادتهما ، على أساس ان شهادتهما من
شهادة دافع المغرم فلا تقبل .
( مسألة 1055 ) : لو قامت بيّنة على أن زيداً قتل شخصاً منفرداً ، وقامت
بيّنة أخرى على أن القاتل غيره ، سقط القصاص عنهما جزماً ، وكذا الدية ، وقيل
وجبت الدية عليهما نصفين ، وفيه اشكال بل منع .
( مسألة 1056 ) : لو قامت بيّنة على أن شخصاً قتل زيداً عمداً ، وأقرّ آخر
انه هو الذي قتله دون المشهود عليه وأنه بريء ، واحتمل اشتراكهما في القتل ،
كان للوليّ قتل المشهود عليه ، وعلى المقرّر ردّ نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ،
على أساس أن النص في المسألة يدلّ على أن الناتج من ضم الاقرار إلى البينة
اشتراك المقر والمشهود عليه في القتل حكماً ، وحينئذ فيجري عليهما حكم
الاشتراك فيه ، غير أن الولي إذا اقتص من المقر فقط ، فليس لورثته اخذ نصف
الدية من المشهود عليه ، تطبيقاً لقاعدة ان المقر يؤخذ بمقتضى اقراره ، وهو انه
القاتل فحسب دون غيره ، وامّا إذا اقتص من المشهود عليه ، فعلى المقر ان يرد
نصف الدية إلى ورثته لمكان الاشتراك ، وله قتلهما بعد أن يرد إلى وليّ المشهود
عليه نصف ديته ، ولو عفا عنهما ورضى بالدية كانت عليهما نصفين . وأما إذا علم
أن القاتل واحد ، فالظاهر جواز قتل المقرّ ، أو أخذ الدية منه بالتراضي دون
المشهود عليه ، على أساس ان بناء العقلاء في أمثال المقام تقديم الاقرار على
البينة .
( مسألة 1057 ) : لو ادّعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي ،
وأقام على ذلك شاهداً وامرأتين ، ثم عفا عن حق الاقتصاص ، قيل بعدم صحة
العفو ، حيث أن حقه لم يثبت فيكون العفو عفواً عما لم يثبت ، ولكن الظاهر هو
منهاج الصالحين — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٧