في الفصل ولا موطن لهما الا عالم الذهن ، واما في عالم الخارج فالحصة
موجودة بوجود واحد ، والشهادة المتعلقة بها شهادة واحدة في الخارج لفظاً
ومعنى ، ولا يعقل تعدّدها فيه ، واما الشهادة التحليلية في عالم الذهن فلا قيمة
لها ، حيث لا وجود لها الا الوجود التصورّي الذهني .
ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمداً وشهد الآخر بمطلق القتل ،
فانّه لا يثبت لا القتل المتعمد ولا مطلق القتل الجامع ، باعتبار ان مورد شهادة
كل منهما غير مورد شهادة الآخر ، وقد مر ان الشهادة على الحصّة لا ترجع إلى
الشهادة على الجامع حتى تجتمعان على مورد واحد ، وللولي في كلا الفرضين ان
يقوم باثبات القتل على المتهم منهما بالقسامة إذا كان هناك لوث على تفصيل
سوف نشير اليه .
( مسألة 1051 ) : لو شهد أحدهما على القتل الجامع بين العمدي والخطائي
بدون التعيين ، وشهد الآخر على حصة خاصة فيه وهي القتل العمدي ، فقد مر
ان الشهادتين بما انهما لم تردا على مورد واحد لم يثبت القتل ، لا القتل الجامع حتى
يكون مكلفاً بالتعيين ، ولا حصة خاصة منه ، ولكن في هذه الحالة إذا انكر
المشهود عليه القتل العمدي ، فيكون هذا اعترافاً منه بالقتل الخطأي ، وحينئذ
فالثابت عليه الدية دون القصاص ، نعم لو ادعى الولي القتل العمدي عندئذ ،
فعلية اثباته بالبينة .
( مسألة 1052 ) : لو ادّعى شخص القتل على شخصين ، كانا عدلين في
نفسه أو بقطع النظر عن اتهامهما بالقتل ، ثم أقام المدعي على ذلك بالبينة ، وبعد
هذا شهد المشهود عليهما بان الشاهدين هما القاتلان له ، وحينئذ فإن لم
يصدقهما الولي فلا أثر لشهادتهما ، باعتبار اتهامها بأنّهما أرادا من وراء ذلك
منهاج الصالحين — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٥