والجواب : نعم لأنه خطأ في الحقيقة ، وعليه فان أقام المدعي خمسين
رجلاً يقسمون فهو ، وإلاّ فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتى يتمّ عدد القسامة ،
وهو بعيد ولا يمكن إتمامه بدليل ، وحينئذ فعلى المدعى عليه المتهم بالقتل ان
يحلف خمسين يميناً بالله ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلاً فإن كان المدعى عليه واحداً
أو متعدداً ولكن أقل من عدد القسامة ، كرر الحلف إلى خمسين يمينا ، وإن كان
عدده بقدر عدد القسامة ، حلف كلهم ، فان فعل ذلك فالدية على القرية التي
وجد القتيل فيها ، وإن وجد في ارض فلاة أو سوق أو غير ذلك ، فديته من بيت
المال ، ومن هنا يختلف المدعي عن المدعي عليه ، فان المدعي إذا لم يتمكن من
إقامة خمسين رجلاً يقسمون على إثبات ما ادعاه ، لم يكف تكرار حلفه إلى
خمسين يميناً .
( مسألة 1061 ) : إذا كان المدّعون جماعة أقل من عدد القسامة ، فقد مرّ ان
الأظهر انه لا قسامة عليهم ، بل هي على المدّعي عليه .
( مسألة 1062 ) : المشهور ان المدعي عليه إذا كان واحداً ، حلف هو
وأحضر من قومه ما يكمل عدد القسامة ، فإن لم يكمل كررّت عليهم الأيمان حتى
يكمل عددها ، وهذا هو الأظهر ، وأما إذا كان أكثر من واحد ، بمعنى ان الدعوى
كانت متوجّهة إلى كل واحد منهم ، فعلى كل واحد منهم قسامة خمسين رجلاً .
( مسألة 1063 ) : إذا لم تكن بيّنة للمدّعي ولا للمدّعي عليه ولم يحلف
المدّعي ، وحلف المدّعي عليه ، سقطت الدعوى ، ولا شيء على المدّعي عليه ،
وتعطي الدية لورثة المقتول من بيت المال .
( مسألة 1064 ) : القسامة كما تثبت بها الدعوى في قتل النفس ، كذلك
منهاج الصالحين — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٩