( مسألة 1047 ) : لو شهد شاهدان بما يكون سبباً للموت عادة ، وادّعى
الجاني أن موته لم يكن مستنداً إلى جنايته ، قبل قوله مع يمينه .
( مسألة 1048 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين من توارد شهادتهما على
أمر واحد ، فلو اختلفا في ذلك لم تقبل ، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل ،
وشهد الآخر انه قتل في النهار ، أو شهد أحدهما انه قتله في مكان والآخر شهد
بأنه قتل في مكان آخر وهكذا .
( مسألة 1049 ) : لو شهد أحدهما بالقتل ، وشهد الآخر باقراره به ، لم يثبت
القتل .
( مسألة 1050 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد
والخطأ ، وشهد الآخر بالإقرار به عمداً ، فهل يثبت الاقرار بالقتل ؟
والجواب : ان الثبوت لا يخلو عن اشكال بل منع ، وذلك لأن من شروط
قبول الشهادة كما مرّ ورودها على شيء واحد ، وحيث انها في المسألة لم ترد على
شيء واحد ، فلا تكون حجة ، فان أحد الشاهدين قد شهد على الإقرار بالجمع
بين القتل العمدي والقتل الخطائي ، والآخر قد شهد على الاقرار بحصة خاصة
من القتل وهي القتل العمدي ، فيكون مورد شهادة أحدهما غير مورد شهادة
الآخر فلم تردا على مورد واحد ، ودعوى ان الشهادة على الاقرار بالحصة بما
انها تنحل إلى شهادتين : إحداهما على الاقرار بالجامع والأخرى على الاقرار
بالخصوصيّة ، فيكون الجامع مورداً لشهادة كلا الشاهدين معاً ، مدفوعة بان
انحلال الشهادة على الحصّة إلى شهادتين انحلال عقلي بتحليل من العقل في عالم
الذهن على اثر انحلال متعلقها ، وهو الحصة إلى جزئين عقليين هما : الجامع
المتمثل في الجنس والخصوصية المتمثلة
منهاج الصالحين — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٤