قتله ، فالمشهور أنه يدرأ عنهما القصاص والدية ، وتؤخذ الدية من بيت
مال المسلمين وهذا هو الأقرب ، اما الأول فلان الاقرارين من جهة العلم
الاجمالي بكذب أحدهما في الواقع قد سقطا عن الاعتبار من جهة المعارضة كما
هو الحال في المسألة السابقة ، فلا فرق بين المسألتين من هذه الناحية ، وفي هذه
الحالة لم يثبت كون القاتل المقر الأول ولا المقر الثاني ، فلا يكون موضوع حينئذ
للقصاص ولا للدية ، ولا فرق في ذلك بين رجوع الأول عن اقراره بعد اقرار
الثاني وعدم رجوعه ، حيث لا قيمة للرجوع بعد الاقرار . واما الثاني فلانّ دم
المسلم لا يذهب هدراً . نعم إذا علم بصدق أحدهما في الواقع ، فالمرجع في تعيين
القاتل حينئذ في المسألة هو القرعة ، كما كان الأمر كذلك في المسألة السابقة .
الثاني : البيّنة
وهي ان يشهد رجلان بالغان عاقلان عدلان بالقتل .
( مسألة 1046 ) : لا يثبت القتل بشاهد وامرأتين ، ولا بشهادة النساء
منفردات ، ولا بشاهد ويمين . وهل يثبت ربع الديّة بشهادة امرأة واحدة ،
ونصفها بشهادة امرأتين ، وثلاثة أرباعها بشاهدة ثلاث نسوة ، وتمامها بشهادة
اربع نسوة ؟
والجواب : الأقرب عدم الثبوت ، لان الثبوت كذلك مختص بباب الوصية
كما تقدم ، حيث يثبت ربعها بشهادة امرأة واحدة ونصفها بشهادة امرأتين
وهكذا ، والتعدّي عن ذلك الباب إلى سائر الأبواب بحاجة إلى قرينة ولا توجد
قرينة على ذلك .