الديّة .
( مسألة 1040 ) : لو ادّعى القتل ولم يبين أنه كان عمداً أو خطأ ، فهذا يتصور
على وجهين :
الأول : ان يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته - فحينئذ -
يستفصل القاضي منه .
الثاني : أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال ، وأنه لا يدري ان القتل الواقع
كان عمداً أو خطأ ، وهذا أيضاً يتصور على وجهين : فإنه ( تارة ) يدعي ان القاتل
كان قاصد الذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل عادة ، ولكنه لا يدري انه كان
قاصداً للقتل أيضاً أم لا ؟ فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد ،
و ( أخرى ) لا يدعي انه كان قاصداً لذات الفعل لاحتمال انه كان قاصداً أمراً آخر ،
ولكنه أصاب المقتول إتفاقاً - فعندئذ - يدخل ذلك تحت دعوى القتل الخطائي
المحض ، وعلى كلا الفرضين تثبت الدية ان ثبت ما يدعيه ، ولكنها في الفرض
الأول على القاتل نفسه ، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته .
( مسألة 1041 ) : لو ادّعى على شخص انه القاتل منفرداً ، ثم ادّعى على آخر
أنه القاتل كذلك ، أو انه كان شريكاً مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية ، من
جهة انه قد اعترف أولاً بعدم كون الثاني قاتلاً لا منفرداً ولا مشتركاً ، بل لا يبعد
سقوط الدعوى الأولى أيضاً ، باعتبار انه بالدعوى الثانية فقد كذب نفسه
بالنسبة إلى الدعوى الأولى ، فبالنتيجة سقوط كلاً الدعويين عن الاعتبار .
( مسألة 1042 ) : لو ادّعى القتل العمدي على أحد وفسّره بالخطأ ، فان
منهاج الصالحين — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٠