الشرط الرابع : ان يكون القاتل عاقلاً بالغاً
فلو كان مجنوناً لم يقتل ، من دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلاً أو
مجنوناً ، نعم تحمل على عاقلته الدية ، وكذلك الصبي لا يقتل بقتل غيره صبيّاً كان
أو بالغاً ، وتحمل على عاقلته الدية ، والعبرة في عدم ثبوت القود بالجنون حال
القتل ، فلو قتل وهو عاقل ثم جنّ لم يسقط عنه القود .
( مسألة 1032 ) : لو اختلف الولي والجاني في البلوغ وعدمه حال الجناية ،
كما إذا جنى في يوم الخميس ، فادّعى الولي ان الجناية كانت حال البلوغ ، وانكره
الجاني ، وادعى انه لم يبلغ بعد ، كان القول قول الجاني مع يمينه ، وعلى الوليّ
الاثبات ، وكذلك الحال فيما إذا كان مجنوناً ثم افاق ، فادّعى الولي ان الجناية كانت
حالا الإفاقة ، وادّعى الجاني انها كانت حال الجنون ، فالقول قول الجاني مع
يمينه ، نعم لو لم يكن الجاني مسبوقاً بالجنون ، فادّعى انّه كان مجنوناً حال الجناية ،
فعليه الاثبات ، وإلاّ فالقول قول الولي مع يمينه ، باعتبار ان قوله مطابق
لاستصحاب عدم الجنون .
( مسألة 1033 ) : لو قتل العاقل مجنوناً لم يقتل به ، على أساس ما دلّ من أنه
لا قود لمن لا يقاد منه ، نعم عليه الدية ان كان القتل عمداً ، أو شبه عمد ، وكذلك ،
وكذلك لو قتل الرجل صبيّاً أو صبيّة ، فإنه لا يقاد منه تطبيقاً لكبرى انه لا قود
لمن لا يقاد منه ، وهل الامر كذلك إذا قتل صحيح العين الأعمى ؟
والجواب : انه غير بعيد ، على أساس ان الأعمى بما ممّن لا يقاد منه على
الأظهر ، فتكون المسألة من صغريات تلك الكبرى .
( مسألة 1034 ) : لو أراد المجنون عاقلاً فقتله العاقل دفاعاً عن نفسه ، أو
منهاج الصالحين — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٧