عما يتعلق ، به فالمشهور ان دمه هدر ، فلا قود ولا دية عليه ، وقيل : ان
ديته من بيت مال المسلمين وهو الصحيح للنصّ .
( مسألة 1035 ) : لو كان القاتل سكراناً ، فهل عليه القود أم لا ؟
قولان : نسب إلى المشهور الأول ، وذهب جماعة إلى الثاني ، ولكن لا يبعد
أن يقال : انّ من شرب المسكر ان كان يعلم أن ذلك مما يؤدّى إلى القتل نوعاً ،
وكان شربه في معرض ذلك ، فعليه القود ، وان لم يكن كذلك ، بل كان القتل اتفاقياً
فلا قود ، بل عليه الديّة .
( مسألة 1036 ) : إذا كان القاتل أعمى ، فهل عليه القود أم لا ؟
قولان : نسب إلى أكثر المتأخرين الأول ، ولكن الأظهر عدمه ، باعتبار ان
جناية الأعمى خطأ ، فلا قود فيها وديتها على عاقلته ، وان لم تكن له عاقله ،
فالدية في ماله ، وإلاّ فعلى الإمام ( عليه السلام ) .
الشرط الخامس : ان يكون المقتول محقون الدم
فلا قود في القتل السائغ شرعاً ، كقتل سابّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين
( عليهم السلام ) وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو
العرض أو المال ، وكذا من يقتل بقصاص أو حدّ ، وغير ذلك ، والضابط في جميع
ذلك هو كون القتل سائغاً للقاتل .
( مسألة 1037 ) : ان من رأى رجلاً يزني بزوجته وهي مطاوعة ، فهل يجوز
ان يقتل الرجل ؟
والجواب : انه لا يخلو عن اشكال بل منع ، الا إذا كان ذلك بعنوان
منهاج الصالحين — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٨