الشرط الثالث : ان لا يكون القاتل أباً للمقتول
فإنه لا يقتل بقتل ابنه ، وعليه الدية ويعزّر ، وهل يشمل الحكم أب الأب
أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد الشمول .
( مسألة 1029 ) : لو قتل شخصاً ، وادّعى أنه ابنه ، لم تسمع دعواه ما لم تثبت
ببيّنة أو نحوها ، فيجوز لولي المقتول الاقتصاص منه ، وكذلك لو ادعاه اثنان ،
وقتله أحدهما أو كلاهما ، مع عدم العلم بصدق أحدهما ، وأما إذا علم بصدق
أحدهما أو ثبت ذلك بدليل تعبدي ولم يمكن تعيينه ، فلا يبعد الرجوع فيه إلى
القرعة .
( مسألة 1030 ) : لو قتل الرجل زوجته ، وكان له ولد منها ، فهل يثبت حق
القصاص لولدها ؟
والجواب : الظاهر عدم الثبوت وهو المشهور بين الأصحاب ، على
أساس ان حق الاقتصاص في المسألة قد صار لولده من الزوجة المقتولة ، ولا
يحق للولد ان يقتص من والده ولا ان يقيم عليه الحد ، نعم لو كان لها ولد من غيره
، فهو وليّها ويقوم بالاقتصاص منه ، أو إذا لم يكن لها ولد لا منه ولا من غيره
ولكن لها أقرباء فهم أوليائهم ، كما لو قذف الزوج زوجته الميتة ولا وارث لها الا
ولدها منه ، فانّه لا يقام عليه الحد ، باعتبار ان حق الحد قد صار لولده منها .
( مسألة 1031 ) : لو قتل أحد الأخوين أباهما ، والآخر أمّهما ، فلكل واحد
منهما على الآخر القود ، فان بدر أحدهما فاقتص ، كان للوارث الآخر
الاقتصاص منه .
منهاج الصالحين — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٦