( مسألة 1021 ) : لو رمى عبداً بسهم ، فأعتق ، ثم أصابه السهم فمات ،
فلا قود ولكن عليه الدية .
( مسألة 1022 ) : إذا قطع يد مسلم قاصداً به قتله ثم ارتدّ المجني عليه فمات ،
فلا قود في النفس ، لان المسلم لا يقتل بالكافر ولا دية للمرتد ، وهل لولي
المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده أم لا ؟
والجواب : ليس له ذلك ، على أساس ان حق الاقتصاص في الأطراف في
مفروض المسألة لم يثبت للمجروح ابتداءً ، لأنه ان لم يكن يرتد كان له حق
الاقتصاص في النفس فقط ، باعتبار ان الأول داخل في الثاني ، واما إذا ارتدّ
فلا يثبت له شيء منهما ، اما حق الاقتصاص في النفس ، فلان المسلم لا يقاد
بالكافر ، واما حق الاقتصاص في الأطراف ، فلانه منوط بان لا يؤدي الجرح إلى
الموت ، وإلا فالثابت له حق الاقتصاص في النفس فحسب ، وحيث أن جرحه
في المسألة يؤدي إلى موته وكان ذلك في حال ارتداده ، فلا يثبت له هذا الحق
أيضاً لكي ينتقل إلى ورثته بعد موته .
ولو ارتدّ ثم تاب وبعد ذلك مات ، فهل يثبت عليه القود ؟
والجواب : ان ثبوته غير بعيدة وان كان ارتداده فطرياً ، على أساس ما
ذكرناه من أن توبته تقبل في الواقع وانه بعد الرجوع إلى الاسلام أصبح مسلماً ،
ولا يذهب دم المسلم هدراً .
( مسألة 1023 ) : لو قتل المرتد ذميا ، فهل يقتل المرتد أم لا ؟
وجهان : الأظهر أنه يقتل به ، ولو عاد إلى الاسلام لم يقتل حتى وان كان
فطرياً .
منهاج الصالحين — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٤