جناية أحدهما أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر
ضربتين أو أكثر ، فمات المضروب واستند موته إلى فعل كليهما ، كانا متساويين في
القتل ، وعليه فلولي المقتول ان يقتل أحدهما قصاصاً ، كما أن له ان يقتل كليهما
معاً على التفصيل المتقدم .
( مسألة 979 ) : لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم ،
فهل لولي المقتول ان يقتل القاتل بعد ان يردّ إلى وليه نصف الدية ؟
والجواب : انه بعيد ، لان القتل لا يستند إلى فعله وحده حتى يترتب
عليه القصاص ، بل هو مستند اليه والى فعل الحيوان معاً ، وحيث إن أحد
جزئي السبب جرح غير متعمد ، فلا يكون القتل المترتب عليه من القتل
المتعمد حتى يكون مشمولاً للآية الشريفة وموضوعاً للقصاص كما مرّ
شرحه .
( مسألة 980 ) : إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ابنه ، جاز لولي المقتول
ان يقتل الأجنبي ، وأمّا الأب فلا يقتل بل عليه نصف الدية ، يعطيه لولي المقتص
منه في فرض القصاص ، ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص ، وكذلك الحال فيما
إذا اشترك مسلم وذميّ في قتل ذميّ .
( مسألة 981 ) : يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما
عرفت في قصاص النفس ، وتتحقق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل
شخصين أو اشخاص معاً على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع
جماعة سكيناً مثلاً على يد شخص وضغطوا عليه حتى قطعت يده ، واما إذا
وضع أحد سكيناً فوق يده ، وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه
حتى التقيا ، فهل هو من الاشتراك في الجناية أو على كل منهما القصاص في
منهاج الصالحين — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٤