( مسألة 990 ) : إذا قتل الحرّ الحرّ ، أو الحرّة خطأ محضاً ، أو شبيه عمد فلا
قصاص ، نعم تثبت الدية ، وهي على الأول تحمل على عاقلة القاتل ، وعلى
الثاني في ماله على تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى .
( مسألة 991 ) : إذا قتل الحرّ أو الحرّة العبد عمداً فلا قصاص ، وعلى القاتل
قيمة المقتول يوم قتله لمولاه إذا لم يتجاوز دية الحرّ ، وإلاّ فلا يغرم الزائد ، وإذا
قتل الأمة فكذلك ، وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرّة ، ولو كان العبد أو
الأمة ذمياً ، غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي أو الذمية ، ولا فرق فيما
ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قناً ، أو مدبراً ، وكذلك إذا قتل الحرّ أو الحرّة
مكاتباً مشروطاً ، أو مطلقاً ، ولم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً ، ولا فرق في ذلك بين
الذكر والأنثى ، ومثل ذلك القتل الخطائي ، غاية الأمر أن الديّة تحمل على عاقلة
القاتل الحرّ إذا كان خطأ محضاً ، وإذا كان شبه عمد ، ففي مال القاتل نفسه على
تفصيل يأتي .
( مسألة 992 ) : إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل ، فالقول
قول الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بيّنة ، باعتبار انه يدعي الأقل فيكون قوله
مطابقاً للأصل .
( مسألة 993 ) : لو قتل المولى عبده متعمداً ، فهل يقتل ؟
والجواب : الأقرب انه لا يقتل ، ودعوى انه ان كان غير معروف
بالقتل ، ضرب مائة ضربة شديدة وحبس وأخذت منه قيمته يتصدق بها ،
أو تدفع إلى بيت مال المسلمين ، وان كان متعوداً على القتل قتل به ، مدفوعة
بأنه لا وجه لهذا التفصيل ولا يوجد دليل معتبر على ذلك ، وما دلّ عليه فهو
ضعيف غير قابل للاعتماد ، ولا فرق في ما ذكر بين العبد والأمة ، كما أنه
منهاج الصالحين — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٧