( مسألة 974 ) : لو جرح اثنان شخصاً جرحين بقصد القتل فمات المجروح
بالسّراية ، فادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الولي ، نفذ اقراره على نفسه
ولم ينفذ على الآخر ، وعليه فيكون الوليّ مدعياً استناد القتل إلى جرح
الآخر وهو منكر له ، وحينئذ فعلى الوليّ الاثبات وإلاّ فعلى الآخر الحلف أو
ردّه على الولي ، وإذا امتنع عن الحلف والردّ معاً ، سقط حقه ، وإن صدّقه
الآخر دون الولي نفذ على نفسه دونه ، وعندئذ فإذا اقتصّ الولي من المقر ،
فلا يحق لوارثه ان يطالب من المدعي بشيء من الدية ، كما أنه إذا طولب بالدية
فليس له الامتناع عن اكمالها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ليس للولي
ان يقتصّ من المدعي أو يطالبه بالدية الا بعد المرافعة واثبات انّ القتل مستند
إلى جرحه أيضاً .
( مسألة 975 ) : إذا قطع اثنان يد شخص ، ولكن أحدهما قطع من الكوع
والآخر من الذراع فمات بالسراية ، فان استند الموت إلى كلتا الجنايتين معاً كان
كلاهما قاتلا ، وان استند إلى قاطع الذراع ، فالقاتل هو الثاني والأول جارح ،
نظير ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر ، فالأول جارح ، والثاني قاتل ولكل
حكمه .
( مسألة 976 ) : لو كان الجارح والقاتل واحداً ، فهل تدخل دية الطرف في
دية النفس أم لا ؟
وجهان : الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة
واحدة وما إذا كانا بضربتين ، فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما
تثبت فيه الدية اصالة . وعلى الثاني فالمشهور ، التداخل أيضاً والاكتفاء بدية
واحدة وهي دية النفس ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، والأقرب عدم
منهاج الصالحين — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٢