يشتغل قلبه ويؤدي وظائفه ، بحيث لو قام الطبيب برفع هذا الجهاز عنه مات
فوراً ، ولهذا يعامل معه معاملة الميت ، ويقول انّه مات طبيعياً ولا أمل في حياته
بموجب القانون الطبي ، الا إذا كانت هناك معجزة منه تعالى ، ففي هذه الحالة هل
يجوز رفع الجهاز عنه ليموت إصطناعياً أيضاً ؟
والجواب : الظاهر أنه لا يجوز من وجهة النظر الشرعية .
وقد تسأل انه إذا لم يجز ذلك شرعاً ، فهل عليه قصاص إذا رفعه عنه
ومات ، وإذا لم يكن عليه قصاص فهل عليه دية ؟
والجواب : لا هذا ولا ذاك ، اما القصاص فالظاهر أنه غير محتمل ، لان
موضوعه القتل العمدي وهو لا يصدق عليه ، لوضوح ان من يرفع الجهاز عنه لا
يقال إنه قتله ، وبكلمة ان حياته الطبيعية قد توقفت والموجود انما هو الحياة
الاصطناعية له بواسطة الجهاز الطبي ، ومن المعلوم ان القتل لا يصدق على رفع
ذلك الجهاز ، لأنه عبارة عن اذهاب الحياة الطبيعية ، واما الدية فالامر فيها أيضاً
كذلك ، باعتبار انها مترتبة على القتل وهو لا يصدق عليه ، والخلاصة ان رفع
الجهاز عنه وان كان غير جائز شرعاً ، إلاّ انه لا قصاص ولا دية على من يقوم
برفعه عنه .
( مسألة 973 ) : إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصداً كل منهما قتله
، فاندملت إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية ، فمن لم يندمل جرحه هو
القاتل وعليه القود ، ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف ، أو الدية مع
التراضي ، وإذا أخذ الدية منه ، فهل يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ؟
والجواب : لا يرد إليهم ، لعدم الدليل على الردّ .
منهاج الصالحين — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣١