التداخل ، وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما إذا ضربه
ضربة واحدة فقطعت يده فمات ، فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص
النفس ، ولا يقتص منه بغير القتل ، وإذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين
زماناً ، فهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، كما لو قطع يده ولم يمت به
ثم قتله ؟
والجواب : لا يبعد عدم التداخل في مثل المثال ، واما إذا كانت الضربتان
متواليتين زماناً ، كما إذا ضربه فقطعت يده - مثلاً - وضربه ضربة ثانية ، فقتلته ،
فهل يحكم بالتداخل ؟
والجواب : لا يبعد التداخل ، نعم لو ضربه ضربتين فجنت الضربتان
جنايتين بدون الموت ، لزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان .
( مسألة 977 ) : إذا قتل رجلان رجلا - مثلاً - جاز لأولياء المقتول
قتلهما ، بعد ان يردّوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية ، كما أن لهم ان يقتلوا
أحدهما ، ولكن على الآخر أن يؤدّي نصف الدية إلى أهل المقتص منه ، وإن
قتل ثلاثة واحداً ، كان كل واحد منهم شريكاً في قتله بمقدار الثلث ، وعليه
فان قتل ولي المقتول واحداً من هؤلاء الثلاثة ، وجب على كل واحد من
الآخرين ان يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتص منه ، وان قتل اثنين منهم ،
وجب على الثالث ان يردّ ثلث الدية إلى أولياء المقتص منهما ، ويجب على ولي
المقتول ان يردّ إليهم دية كاملة لكي يصل إلى كل واحد من المقتولين ، ثلث الدية
قبل الاقتصاص ، وان أراد قتل جميعهم ، فله ذلك بعد ان يردّ إلى أولياء كل واحد
منهم ثلثي الدية .
( مسألة 978 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معاً وان كانت
منهاج الصالحين — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٣