المكره ، أو ان القصاص يسقط وتثبت الدية على المباشر ؟
وجهان : الظاهر هو الثاني .
( مسألة 969 ) : لو أكرهه على صعود جبل ، أو شجرة ، أو نزول بئر ، فزلت
قدمه وسقط فمات ، فإن لم يكن الغالب في ذلك السقوط المهلك ،
ولا هو قصد به القتل ، فلا قود عليه ولا دية ، والاّ ففيه الوجهان ، والأقرب انه
لا قصاص ولا دية عليه ، باعتبار ان القتل غير مستند اليه ، نعم جزاؤه الحبس ،
وكذلك الحال فيما إذا اكره على شرب سمّ فشرب فمات .
( مسألة 970 ) : إذا شهدت بينة بما يوجب القتل ، كما إذا شهدت بارتداد
شخص ، أو بأنه قاتل لنفس محترمة ، أو نحو ذلك ، أو شهد أربعة بما يوجب
الرجم كالزنا ، ثم بعد اجراء الحد ثبت انهم شهدوا زوراً ، كان القود على
الشهود ، ولا ضمان على الحاكم الآمر ، ولا حدّ على المباشر للقتل ، أو الرجم ،
نعم لو علم مباشر القتل بأن الشهادة شهادة زور ، كان عليه القود دون
الشهود .
( مسألة 971 ) : لو جنى على شخص ، فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له
حياة مستقرة ، بمعنى انه لم يبق له ادراك ، ولا شعور ، ولا نطق ، ولا حركة
اختيارية ، ثم ذبحه آخر ، كان القود على الأول ، وعلى الآخر دية ذبح الميّت .
وأما لو كانت حياته مستقرة ، كان القاتل هو الثاني ، وعليه القود ، والأول جارح ،
سواء أكانت جنايته مما يفضى إلى الموت كشق البطن أو نحوه ، أو لا كقطع أنملة ،
أو ما شاكلها .
( مسألة 972 ) : إذا توقفت أعضاء المريض عن تأدية وظائفها الطبيعية
وحركاتها الاعتيادية الحية وماتت ، ولكن بواسطة الجهاز الطبي المصنوعي
منهاج الصالحين — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٠