فالظاهر أنه لا قود وعليه الدية فقط .
( مسألة 962 ) : لو حفر بئراً فسقط فيها آخر بدفع ثالث ، فالقاتل هو
الدافع دون الحافر .
( مسألة 963 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل ، وحبس الممسك مؤبداً
حتى يموت بعد ضرب جنبيه ، ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت
جماعة على قتل شخص فأمسكه أحدهم ، وقتله آخر ، ونظر اليه ثالث ، فعلى
القاتل القود ، وعلى الممسك الحبس مؤبداً حتى الموت ، وعلى الناظران تفقأ
عيناه .
( مسألة 964 ) : لو أقر غيره بقتل أحد فقتله ، فعلى القاتل القود ، وعلى
الآمر الحبس مؤبداً إلى أن يموت ، ولو اكره على القتل ، فإن كان ما توعدّ به دون
القتل ، فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله والحال هذه ، كان عليه القود ،
وعلى المكره الحبس المؤبد ، وان كان ما توعّد به هو القتل ، فالمشهور ان حكمه
حكم الصورة الأولى ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، والظاهر جواز القتل له
عندئذ ، لان الاكراه إذا وصل إلى القتل وان لم يكن مشمولا لدليله ، حيث إنه
وارد مورد الامتنان ولا امتنان فيه لرفع الاكراه عن المكره ، الا انه مع ذلك لا
يكون القتل محرّماً ، باعتبار ان الامر دائر بين قتل نفسه وقتل غيره ، ومن
الواضح انه في مثل هذه الحالة لا يجب عليه قتل نفسه والتحفظ على نفس غيره ،
بل هو مخير بين ان يقوم بقتل نفسه والحفاظ على نفس غيره وبالعكس ، على
أساس وقوع التزاحم بينهما ، ولا يقدر على حفظ كليتهما معا ، لان عنده قدرة
واحدة ، فان صرفها في حفظ نفسه فلا يقدر على حفظ نفس غيره ، وان صرفها
في حفظ نفس غيره فلا يقدر على حفظ نفسه ، ولا يكون حفظ نفس غيره أولى من
منهاج الصالحين — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٨