تامة للقتل ، أو جزءاً أخيراً للعلة التامة ، بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل
زماناً ، كذلك يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل اختياري
من شخص آخر ، كما إذا رمى سهماً نحو من أراد قتله فأصابه فمات بذلك بعد مدة
من الزمن ، ومن هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتّى مات ، أو حبسه
في مكان ومنع عنه الطعام والشراب حتّى مات ، أو نحو ذلك ، فهذه الموارد
وأشباهها داخلة في القتل العمدي الموجب للقصاص .
( مسألة 950 ) : لو ألقى شخصاً في النار ، أو البحر متعمداً فمات ، فإن كان
متمكناً من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ولا دية ، وان لم يكن متمكناً من
الخروج وانجاء نفسه من الهلاك ، فالملقى هو القاتل وعليه القصاص .
( مسألة 951 ) : لو أحرقه بالنار قاصداً به قتله ، أو جرحه كذلك فمات ،
فعليه القصاص وان كان متمكناً من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره .
( مسألة 952 ) : إذا جنى عمداً ولم تكن الجناية مما تقتل غالباً ، ولم يكن
الجاني قد قصد بها القتل ، ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية ، فالمشهور بين
الأصحاب ثبوت القود ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ، فيجري
عليه حكم القتل الشبيه بالعمد ، حيث لا ينطبق عليه القتل العمدي حتى يترتّب
عليه حكمه .
( مسألة 953 ) : لو القى نفسه من شاهق على انسان عمداً قاصداً به قتله ، أو
كان ممّا يترتب عليه القتل عادة فقتله ، فعليه القود . وأما إذا لم يقصد به القتل ولم
يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه . وأما إذا مات الملقى ، فدمه هدر على كلا
التقديرين .
( مسألة 954 ) : ليس للسحر حقيقة موضوعية ، بل هو إراءة غير الواقع
منهاج الصالحين — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٣