بدواء مسموم ، أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات ، فإن كان الموت مستنداً إلى
فعل نفسه ، فلا قود ولا دية على الجارح . نعم لوليّ الميّت القصاص من الجاني
بنسبة الجرح ، أو أخذ الدية منه كذلك ، وان كان مستنداً إلى الجرح فعليه القود ،
وان كان مستنداً اليهما معاً ، كان لوليّ المقتول القود بعد ردّ نصف الديّة اليه ، وله
العفو وأخذ نصف الديّة منه .
( مسألة 958 ) : لو ألقاه من شاهق قاصداً به القتل ، أو كان مما يترتب عليه
القتل عادة ، فمات الملقى في الطريق خوفاً قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود
، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصداً به قتله ، أو كان ممّا يترتب عليه الموت غالباً ،
فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر .
( مسألة 959 ) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاصداً به قتله ، أو كان مما يترتب
عليه القتل غالباً فقتله فعليه القود ، وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن
لا يمكنه الاعتصام منه بفرار ، أو نحوه وإلاّ فهو المعين على نفسه ، فلا قود عليه
ولا دية ، ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته ، فعليه القود ، لان
القتل مستنداً اليه عامداً أو ملتفتاً ، والخلاصة ان من قصد قتل شخص ظلماً بآلة
قاتلة أم بغيرها فقتله ، فعليه القود .
( مسألة 960 ) : لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد - مثلاً - وسريا فمات
بالسراية ، فهل لوليّ المقتول قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية إليه ؟
والجواب : انه يعيد ، على أساس ان القتل غير مستند إلى جرح الجارح
فقط ، بل هو مستند اليه والى عض الأسد معاً ، وحيث إن عض الأسد لا يكون
دخيلاً في ترتب القصاص على المجموع المركب منه ومن جرح الجارح ، باعتبار
ان أحد جزئية جرح غير متعمد وغير مضمون فلا أثر له ، والجزاء
منهاج الصالحين — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٥