بصورة الواقع ، ولكنّه مع ذلك لو سحر شخصاً بما يترب عليه الموت غالباً ، أو
كان بقصد القتل ، كما لو سحره فتراءى له أن الأسد يحمل عليه فمات خوفاً ، كان
على الساحر القصاص .
( مسألة 955 ) : لو أطعمه عمداً طعاماً مسموماً يقتل عادة ، فان علم
الآكل بالحال وكان مميزاً ، ومع ذلك اقدم على أكله فمات فهو المعين على
نفسه ، فلا قود ولا دية على المطعم ، وان لم يعلم الآكل به ، أو كان غير مميز
فأكل فمات ، فعلى المطعم القصاص ، فإنه إذا علم بأنه سم قاتل ومن أكله
يموت ، فلا ينفك قصد الاطعام به عن قصد القتل ظلماً ، ومن هذا القبيل إذا
جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السمّ ممّا يقتل عادة ، فأكله صاحب
المنزل جاهلاً بالحال فمات .
( مسألة 956 ) : لو حفر بئراً عميقة في معرض مرور الناس
متعمداً وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالباً ، فسقط فيها المارّ ومات ،
فعلى الحافر القود ، بلا فرق بين قصده قتل المارة بذلك وعدمه ، فإنه إذا علم
بالحال فلا ينفك قصد هذه العملية عن قصد القتل . نعم لو لم يترتب الموت على
السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارّة فمات اتفاقاً - فعندئذ - ان كان
الحافر قاصداً القتل فعليه القود ، والاّ فلا ، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها
في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه
قاصداً به القتل ، أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة ، فسلكه المدعوّ وسقط
فيها فمات ، أو فجّر قنبلة موقوته في الطريق أو مكان آخر بقصد القتل
وهكذا .
( مسألة 957 ) : إذا جرح شخصاً قاصداً به قتله ، فداوى المجروح نفسه
منهاج الصالحين — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٤