عليه القصاص ؟
والجواب : انه لا يثبت ، وذلك لان القصاص مترتب على حصة خاصة
من القتل العمدي ، وهي ما إذا كان ظلما وعدوانا بمقتضى قوله تعالى ( ومن قتل
مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ) وثبوت ذلك اما باقرار القاتل به أو بإقامة
البينة عليه ، ودعوى ان القتل العمدي الذي هو موضوع لوجوب القصاص
حصة مقيده بعنوان عدمي ، وهي الذي لا يكون دفاعاً عن النفس أو العرض أو
المال ، فإذا شك فيه فمقتضى الأصل عدمه ، مدفوعة جداً ، فان موضوع القصاص
كما مرّ حصة مقيدة بعنوان وجودي وهو عنوان الظلم ، وعليه فالقتل العمدي
المساوق للقتل ظلما موضوع له لا مطلقاً ولا مقيد بعنوان عدمي ، ومن الواضح
انه لا يمكن اثبات انه ظلم بالأصل ، وعلى هذا فالورثة ان كانوا يدعون القتل
عدوانا وظلما ، فعليهم اثباته بإقامة البينة ، وإلاّ فمقتضى الأصل عدمه ، وعندئذ
فينتقل الامر إلى الدية ، إذ يكفي في ثبوته عدم كون القتل دفاعاً عن النفس أو
العرض أو المال .
( مسألة 943 ) : يجوز للانسان ان يدفع الدابة الصائلة عن نفسه ، أو ما
يتعلق به من مال وغيره ، فلو تلفت الدابة أو تعيبت بدفعه مع توقف الحفظ على
ذلك فلا ضمان عليه ، نعم لو كان بامكانه المحافظة على نفسه أو عرضه أو ماله
بالتخلص منها بالفرار فعليه ذلك ، ولا يجوز له اتلافها أو تعييبها حينئذ .
( مسألة 944 ) : لو عض يد انسان ظلماً ، فانتزع يده فسقطت أسنان
العاض بذلك ، فلا قِوَد ولا دية وكانت هدراً .
( مسألة 945 ) : لو تعدى كل من رجلين على آخر ، ضمن كل منهما ما
جناه على الآخر ، ولو كان أحدهما ساكتاً وغير متعمد فصال الآخر عليه
و
منهاج الصالحين — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٩