دمه هدر .
( مسألة 938 ) : إذا دخل اللص دار شخص بالقهر والغلبة ، جاز لصاحب
الدار محاربته ، فلو توقف دفعه عن نفسه أو أهله أو ماله على قتله ، جاز له قتله ،
وكان دمه ضائعاً . ولا ضمان على الدافع ، ويجوز الكف عنه في مقابل ماله وتركه
قتله ، هذا فيما إذا أحرز ذلك . واما إذا لم يحرز واحتمل ان قصد الداخل ليس هو
التعدي عليه أو على عرضه أو ماله ، لم يجز له الابتداء بضربه أو قتله ، نعم له منعه
عن دخول داره ، ولو توقف على ضربه دون الموت جاز .
( مسألة 939 ) : لو ضرب اللص فعطل وشل ، لم يجز له الضرب مرة ثانية ،
لان ضرره اندفع بذلك ، ولو ضربه مرة ثانية فهي مضمونة .
( مسألة 940 ) : من اعتدى على زوجة رجل ، أو مملوكته أو غلامه أو نحو
ذلك من أرحامه وأراد مجامعتها ، أو ما دون الجماع ، فله دفعه وان توقف دفعه
على قتله ، جاز قتله ودمه هدر .
( مسألة 941 ) : من اطلع على قوم في دارهم لينظر عوراتهم ، فلهم زجره ،
فلو توقف على أن يفقأوا عينيه ، أو يجرحوه فلا دية عليهم ، نعم لو كان المطلع
محرماً لنساء صاحب المنزل ولم تكن النساء عاريات ، لم يجز جرحه ولا فقؤ
عينيه .
( مسألة 942 ) : لو قتل رجلا في منزله وادّعى انه دخله بقصد التعدي على
نفسه أو عرضه أو ماله ولم يعترف الورثة بذلك ، لزم القاتل
اثبات مدعاه ، فان أقام البينة على ذلك أو على ما يلازمه ، فلا شيء
عليه ودمه هدر ، وان لم يتمكن من إقامة البينة على ذلك ، فهل يثبت
منهاج الصالحين — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٨