المال في وسطه وأخرجه الآخر منه ، فالقطع عليه دون الداخل ، على
أساس أن المعتبر في الحدّ أمران :
أحدهما : كسر الحرز وهتكه ، والآخر إخراج المال منه .
( مسألة 898 ) : لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مراراً متعددة -
فعندئذ - إن عدّ الجميع عرفاً سرقة واحدة قطع ، وإلاّ فلا .
( مسألة 899 ) : إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب ، ثم أحدث فيه حدثاً
تنقص به قيمته عن حدّ النصاب ، وذلك كأن يخرق الثوب ، أو يذبح الشاة ، ثم
يخرجه ، فالظاهر أنه لا قطع . وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب
ثم نقصت قيمته السوقية بفعله ، أو بفعل غيره ، فلا اشكال في القطع .
( مسألة 900 ) : إذا إبتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر النصاب ، فإن
استهلكه الإبتلاع كالطعام فلا قطع ، وإن لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه ، فإن كان
اخراجه متعذّراً ، فهو كالتالف فلا قطع أيضاً ، ولكنه يضمن المثل إن كان مثلياً ،
والقيمة إن كان قيميّاً . وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقاً بعد خروج السارق من
الحرز ، وجب عليه ردّ نفس العين ولا قطع أيضاً ، نعم لو ردّ إلى مالكه مثله ، أو
قيمته ، ثم اتفق خروجه ، فالظاهر عدم وجوب ردّه عليه ، وأمّا لو ابتلع ما يكون
بقدر النصاب في الحرز ثم خرج منه ، ولكن كان اخراجه من بطنه غير متعذر
عادة ، وكان قصده اخراجه من الحرز بهذه الطريقة قطع ، ولو كان قصده من ذلك
اتلافه ، ضمن ولا قطع عليه .
منهاج الصالحين — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٩