( الثاني ) : المرتد الملّي : وهو من أسلم عن كفر ثم ارتدّ ورجع إليه ، وهذا
يستتاب ، فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو ، وإلاّ قتل في اليوم الرابع ، ولا تزول عنه
أملاكه ، وينفسخ العقد بينه وبين زوجته ، وتعتد عدة المطلقة إذا كانت مدخولا
بها .
( مسألة 910 ) : يشترط في تحقق الإرتداد ، البلوغ ، وكمال العقل
والاختيار ، فلو نطق الصبي بما يوجب الكفر لم يحكم بارتداده وكفره ، وكذا
المجنون والمكره . ولو ادّعى الإكراه على الإرتداد ، فإن قامت قرينة على ذلك
فهو ، وإلاّ فلا أثر لها .
( مسألة 911 ) : لو قتل المرتد الملي ، أو مات ، كانت تركته لورثته
المسلمين ، وإن لم يكن له وارث مسلم ، فالمشهور أن إرثه للإمام ( عليه السلام ) ، وهو لا
يخلو من اشكال بل منع ، فيرثه الكافر كالكافر الأصلي .
( مسألة 912 ) : إذا كان للمرتد ولد صغير ، فهو محكوم بالإسلام ويرثه ولا
يتبعه في الكفر . نعم ، إذا بلغ فأظهر الكفر حكم بكفره ، ولو ولد للمرتد ولد بعد
ردته ، كان الولد محكوماً بالإسلام حكماً إذا كان انعقاد نطفته حال إسلام أحد
أبويه ، فإنه يكفي في ترتب أحكام الإسلام انعقاد نطفته حال كون أحد أبويه
مسلماً وإن ارتدّ بعد ذلك وقد تسأل أن ولد المرتد إذا انعقدت نطفته حال ارتداد
أبويه معاً ، فهل يحكم بكفره وترتيب آثاره عليه ؟
والجواب : أنه لا يحكم بالكفر ، لأن الولد وإن كان عصارة الأبوين ، إلاّ أنّه
إنما يكون كذلك بلحاظ الصفات الطبيعيّة الذاتية لهما لا بلحاظ الصفات العرضية
المفارقة كالكفر فإنها تتبع مناشئها الخارجية ، وبكلمة أن الكفر إنما عرض على
الإنسان إما بسبب الإرتداد أو بعدم قبول الإسلام مع قابليته
منهاج الصالحين — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٢