اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس فإن كل ذلك بحاجة إلى دليل ولا
يوجد دليل عليه ، نعم للحاكم الشرعي تعزيره حسب ما يراه ، وكذا لو سرق
فقطعت يده اليمنى ثم سرق ثانياً ولم تكن له رجل يسرى ، فإنه يسقط عنه القطع
ولا تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمنى ، وهل ينتقل إلى الحبس ؟
والجواب : عدم الإنتقال بمقتضى الجّمود على ظاهر النص ، ولكن لا يبعد
ذلك إذا رأى الحاكم الشرعي مصلحة فيه ، وكذلك إذا سرق ثالثة ، فإن الجمود
على ظاهر النص عدم الحبس ، ولكن لا يبعد أن يكون اختيار ذلك بيد الحاكم إذا
رأى .
( مسألة 887 ) : يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ، ولا أثر لها بعد ثبوته بالبيّنة
، وأما إذا ثبت بالإقرار ، ففي سقوطه بها اشكال والسقوط غير بعيد .
( مسألة 888 ) : لو قطع الحداد يد السارق مع علمه بأنها يساره ، فعليه
القصاص ، وهل يسقط القطع عن السارق ؟
والجواب : أن السقوط غير بعيد ، وأما لو اعتقد بأنها يمينه فقطعها ثم بان
أنها يساره ، فعليه الدية ويسقط به القطع عن السارق .
( مسألة 889 ) : إذا قطعت يد السارق ، ينبغي معالجتها والقيام بشؤونه
حتى تبرأ .
( مسألة 890 ) : إذا مات السارق بقطع يده ، فلا ضمان على أحد .
( مسألة 891 ) : يجب على السارق ردّ العين المسروقة إلى مالكها ، وإن
تعيّبت ونقصت قيمتها فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها وجب دفعها
إلى ورثته ، وإن تلفت العين ضمن مثلها إن كانت مثلية ، وقيمتها إن كانت
منهاج الصالحين — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٧